الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

63

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الداعي اى السبب ( الموجب له ) اي لا يراد المسند اليه معرفا بالموصولية ( أو المرجح له بقوله لعدم علم المخاطب بالأحوال المختصة به ) اى بالمسند اليه ( سوى الصلة كقولك الذي كان معنا امسن رجل عالم ) لا يقال إذا لم يكن للمخاطب علم بالأحوال المختصة به يمكن ايراده نكرة موضوفة كقولنا رجل كان معنا أمس عالم وكذلك يمكن ايراده معرفة بالإضافة كقولنا مصاحبنا أمس رجل عالم أو معرفة باللام العهدية كقولنا الرجل الذي كان معنا أمس رجل عالم فإنه يقال لا نسلم ذلك إذا يراده نكرة ولو موصوفة خروج عما نحن فيه إذ كلامنا في ايراده معرفة وايراده معرفة بالإضافة احضار . للمعهود بعنوان المضاف اليه وبأداة التعريف احضار له بعنوان ال وطريق الموصولية احضار له بعنوان النسبة الخبرية المفيدة لاتصاف الموصول بها وهذه الطرق متغايرة من حيث الداعي الموجب لها ومن حيث المقام والحال . ( ولم يتعرض لما لا يكون للمتكلم أو لكليهما علم بغير الصلة نحو الذين في ديار الشرق لا اعرفهم ) هذا مثال للأول ( أو لا نعرفهم ) هذا مثال للثاني اى الذين في ديار الشرق لا نعرفهم انا وأنت أيها السامع . ( لقلة جدوى هذا الكلام وندرة وقوعه ) وانما لم يقل لعدم جدوى هذا الكلام لأنه لا يخلوا عن فائدة وهي إفادة المخاطب عدم معرفة المتكلم لهم ولكن هذه الفائدة قليلة بحيث لا يلتفت إليها البلغاء لأن المفروض ان المتكلم لا يعلم بشئ من الأحوال المختصة به سوى